مقالات


الأربعاء - 11 أغسطس 2021 - الساعة 12:09 ص

الكاتب: أبو محسن العوكبي - ارشيف الكاتب


أتمنى من القارئ الكريم أن يقرأ هذا المقال بعقله لا بقلبه وعاطفته.
أصدقائي الأعزاء نعلم جميعاً بأن القضية الجنوبية هي ملك لكافة أبناء الجنوب من المهرة إلى المندب ، وليست ملك لمنطقة أو لقبيلة بعينها .
ولكن للأسف الشديد ، أصبح اليوم أبناء يافع يعانوا من التقطع والابتزاز والقتل والظلم بشكل كبير جداً ، فخلال هذا العام فقط ، كم مرات شهدنا حوادث ابتزاز و تقطع للمسافرين من أبناء يافع في طريق شبوة وأبين، وفي الصبيحة و طريق الساحل الغربي وفي ردفان وغيرها .
وكم حوادث قتل واغتيالات وتعدي على املاك أبناء يافع في عدن وغيرها، وكلها تمر مرور الكرام، تحت مبرر أنه العدو يتربص بنا وعلينا أن لا نشق الصف الجنوبي حتى لا يفرح ويشمت بنا الأعداء، فأصبح يُمارس ضد أبناء يافع كل الممارسات السيئة، وأصبح أبناء يافع يتحملون كلما يُمارس ضدهم من ظلم وتعسف ، خوفاً على وحدة الصف الجنوبي وخوفا من أن يفرح ويشمت الأعداء .
حتى في أحداث اغسطس من العام ٢٠١٩م في عدن عندما كادت تسقط عدن بيد الشرعية لم يتم التقطع إلا لأبناء يافع فقط من بين كافة أبناء الجنوب ، فكانت تمر جميع السيارات بأمن وسلام ، إلا سيارات أبناء يافع يتم حجزها ونهب ما فيها ، بل إن البعض تم إنزالهم من سياراتهم ونهبوها منهم .
وفيما يتعلق بالوظيفة العامة ستجد أن الجميع يحق لهم أن يتوظفوا بالشرعية ولا يتم اتهامهم بأنهم خونة أو عملاء بينما اليافعي هو الوحيد الذي إذا توظف في الشرعية أصبح خائن وعميل بنظر الثورجيين ، ولنا في المحامي علي هيثم الغريب والشهيد طماح خير مثال ، وغيرهم الكثير، وما هؤلاء إلا على سبيل المثال وليس الحصر .
وفي ما يخص جانب الأمن والدفاع ، فنجد أنه يحق لأبناء الصبيحه ولحج ان يتقدموا إلى عمق تعز للقتال ضد الحوثي وتأمين مناطقهم ، ويحق لأصحاب أبين وشبوة بالتقدم إلى مأرب ، وإلى نعمان وناطع والصومعة في البيضاء للقتال ضد الحوثي وتأمين مناطقهم ، ويحق لأبناء الضالع التقدم إلى الفاخر ودمت وقعطبة لقتال الحوثي وتأمين مناطقهم ، وكل ذلك يعد من الوطنية ويُعد لصالح الجنوب بنظر الكثير، بينما أي تقدم وإسناد من جهة يافع باتجاه آل حميقان يعتبر خيانة واستهداف ومؤامرة ضد الجنوب .
وفيما يخص المجالس والمكونات القبلية ، شكلت الصبيحه مجلس فلم يعترض عليه أحد وشكلت قبائل الحواشب أيضا مجلس قبلي ولم يعارضه أحد ، وشكلوا الحضارم مؤتمر حضرموت الجامع وحلف قبائل حضرموت ولم يعترض عليهم أحد ، وشكلت المهرة المجلس العام لأبناء المهرة وسقطرى ولم يعارضهم احد، ودعى بن فريد لتشكيل مجلس عام يجمع شبوة ولم يعارضه في ذلك أحد، وعندما دعى السلطان العفيفي لتشكيل مجلس عام ليافع ، قامت عليه القيامة وقالوا أن هذا مجلس الهدف منه شق للصف الجنوبي واستهداف للجنوب.
يعني بالمختصر، وكأن القضية الجنوبية، قد تحولت وأصبحت قيد سياسي كبير قُيِدت به يافع لكي لا تنطلق وتتقدم لتأخذ مكانتها التي تستحقها وفقاً لحجمها وحجم تضحياتها مقارنة ببعض المناطق ، وأسوة ببعض القبائل و المناطق التي باتت تطمح لأن تنال حصة أكبر من حصتها وحجم أكبر من حجمها.
هذه بعض النقاط التي استطع استحضارها الآن وأحببت مشاركتها معكم لكي نتفكر فيها جميعاً ونأخذها بعين الاعتبار ونراجعها فيما بيننا وننظر هل الخطأ في الاخرين أم فينا نحن أبناء يافع .
وصلى الله وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .